السمرقندي
206
تحفة الفقهاء
الموت ، بطريق التبرع في العين والمنافع جميعا . فأما الاعتاق في معرض الموت تنجيزا وكذا الهبة والمحاباة فليست من جملة الوصية : فإنها نافذة للحال . وكذلك الكفالة ، وضمان الدرك - لكن في معنى الوصية على معنى أنه يعتبر من ثلث المال لتعلق حق الغرماء بالتركة في مرض الموت . ولو كان عليه حجة الاسلام ، أو الزكاة ، أو الكفارات ، وجبت في الصحة أو في المرض فيبطل بالموت عندنا . ولو أوصى بها تصح من الثلث ، بمنزلة التبرع في المرض . وعلى هذا قلنا : إن القبول من الموصى له والرد يعتبر بعد الموت ، لان الايجاب ينزل بعد الموت ، والقبول يشترط عند الايجاب ، كما في البيع وغيره وهذا عندنا . وعند زفر : القبول ليس بشرط ، ولا ترتد بالرد كالميراث . ولو رد أو قبل في حياة الموصي لا يصح حتى لو مات الموصى له بعد القبول قبل موت الموصي فإن الوصية لا يكون ملكا لورثة الموصى له . ولو مات الموصى له بعد موت الموصي ، قبل القبول والرد فالقياس أن لا يكون لورثة الموصى له شئ ، لان القبول لم يوجد من الموصى له فيبطل وفي الاستحسان يصير لورثته إما لأنه وجد القبول منه دلالة ، أو لان الايجاب قد تم بنفسه ، وتوقف على قبوله ، فإذا مات ثبت الملك له ، كأنه قبل دلالة كالمشتري بالخيار إذا مات يلزم العبد . فلو رد ورثته بعد موته هل يصح ردهم ؟ اختلف المشايخ فيه قيل : يجوز الرد لأنه صح لوجود القبول منهم دلالة ، فإذا وجد الرد